البين
الحلم و الحقيقة الحالمة، يقضي السائح أوقاته في وادي رم، الذي
يسمى أيضاً وادي القمر، نظراً لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر، و
بين الجبال الشاهقة التي تنتصب في المنطقة يستطيع الزائر أن يلمس
صفاء الطبيعة في الصحراء العربية، و خاصة في فصل الربيع.
و من هذا الوادي، يرى الزائر سفوح الأودية ذات الرمال الحمراء، و
هي تعانق الجبال في ارتفاعاتها الشامخة.
تبعد منطقة وادي رم قرابة كيلو متراً عن مدينة العقبة، و فيها أعلى
القمم الجبلية في جنوب بلاد الشام.
و تعتبر جبال رم تحدياً ممتعاً لهواة التسلق، كما يستطيع الزائرون
السير في دروب الوادي، و التوغل بعيداً عن مساربه الفسيحة، أو
القيام برحلات جماعية على ظهور الجمال، و التخييم في الوادي، في
مخيم خاص مزود بكل ما يلزم للمبيت المريح، كما تستهوي الزائر
الرحلات بسيارات الدفع الرباعي. و تقام في هذه المنطقة عروض
للبالونات و المناطيد، تزخرف السماء بألوانها الزاهية.
أما أكثر ما يشد الزائر فهو مراقبة غروب الشمس، و هي تغطس في
الوادي بلونها الأحمر المبهر، ثم رؤية النجومالتي تطل على النجوم
التي تططل على الوادي من سماء بعيدة عن قمم الجبال، لكنها قريبة
الى القلوب.
و في المنطقة استراحة حديثة مزودة بكل وسائل الراحة، و فيها مطعم
للزائرين مختلف الوجبات و الاطباق، كما يمكن استجار الخيام من هذه
الاستراحة للمبيت بين الجبال النابتة في وسط الصحراء.